الشافعي الصغير
80
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر إذ هو إبراء عما لم يجب وهو غير صحيح وإن وجد سببه والثاني يبرأ لوجود سبب الضمان فلا ينفسخ به البيع ولا يسقط به الثمن ولم يتغير الحكم السابق وفائدة هذا كما قاله الزركشي نفي توهم عدم الانفساخ إذا تلف وأن الإبراء كما لا يرفع الضمان لا يرفع الفسخ بالتلف ولا المنع من التصرف وإن زعم بعضهم عدم فائدته وإتلاف المشتري للمبيع حسا أو شرعا يعني المالك وإن لم يباشر العقد لا وكيله وإن باشر بل هو كالأجنبي نبه عليه الزركشي وسواء في ذلك أذن له المالك في القبض أم لا وإتلاف قنه بإذنه قبض له إن علم أنه المبيع ولم يكن لعارض يبيحه فخرج قتله لزناه بأن زنى ذميا محصنا ثم حارب ثم أرق أو لردته أو لنحو تركه الصلاة أو قطعه الطريق وهو إمام أو نائبه وإلا كان قابضا لأنه لا يجوز له لما فيه من الافتيات على الإمام فلا نظر لكونه مهدرا وقتله لصياله عليه أو لمروره بين يديه وهو يصلي بشرطه أو لقتاله مع بغاة أو مرتدين أو قودا فلا يكون في هذه الصور كلها قبضا سواء أكان عالما أنه المبيع أم جاهلا لأنه لما أتلفه بحق كان تلفه واقعا عن ذلك الحق دون غيره وإلا أي وإن لم يعلم المشتري أنه المبيع قال الشارح وقد أضافه به البائع فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب حال كونه ضيفا للغاصب جاهلا أنه طعامه أظهرهما أنه يصير قابضا تقديما للمباشرة فكذا هنا أيضا وفي معنى إتلافه كما مر ما لو اشترى أمة فأحبلها أبوه أو سيد من مكاتبه أو وارث من مورثه شيئا ثم عجز المكاتب أو مات المورث وإنما قيد الشارح